الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - ١-علي عليه السّلام هادي أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله
الأمور و الجهات و المراتب، فهو بمنزلته في لزوم الطاعة، و في حجية قوله، و في حاكميته، و في القضاء، و العطاء، و السلم، و الحرب و السفر، و الحضر، و في الحياة، و بعد الممات. . و في كل شيء. .
أنت هادي أمتي:
و تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لعلي «عليه السلام» في هذه المناسبة: «أنت هادي أمتي. ألا إن السعيد كل السعيد من أحبك، و أخذ بطريقتك. ألا إن الشقي كل الشقي من خالفك، و رغب عن طريقك إلى يوم القيامة» [١].
و نقول:
إن هذه الكلمة قد تضمنت ثلاثة أمور هامة و أساسية. . و هي:
١-علي عليه السّلام هادي أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله:
إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قرر في هذه المناسبة: أن عليا «عليه السلام» هادي أمته.
و هذا يدل على: أن ما أجراه «عليه السلام» في بني جذيمة ليس مجرد إيصال بعض مال استحقه أولئك الناس عوضا عن متاع سلب منهم، أو ديات لقتلى سقطوا في عدوان تعرضوا له. بل هو أمر يرتبط بالهداية إلى الحق، و تعريف الناس بما يرضي اللّه تبارك و تعالى. .
[١] الأمالي للطوسي (ط سنة ١٤١٤ ه) ص ٤٩٨ و البحار ج ٢١ ص ١٤٣ و موسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم السلام» ج ١١ ص ٢١٩.