الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - الريب في موقف المهاجرين
كان يسعى لانتزاع اعتراف من خالد، من شأنه أن يجعل خالدا رهينة في يده. لكي يحد من عنفوانه معه هو، و طغيانه عليه. . و لم يكن يريد أن يجري أحكام الإسلام فيه. و لا كان يريد أن ينال هذا الظالم جزاءه العادل. .
هل لأن خالدا كان على مثل رأيه في علي «عليه السلام» و حزبه و محبيه، و يمكن أن يكون مفيدا لهم في مشروعهم الذي يخططون له، و يعملون من أجله؟ !
أم لأن خالدا كان من قومه قريش، الذين يتعصب لهم، و يريد أن يحميهم، و أن يحفظهم و ينصرهم، و لو أوغلوا في دماء المسلمين، و هتكوا أعراضهم، و نهبوا اموالهم؟ !
إن الوقائع المختلفة تؤكد على أن كلا هذين الأمرين كانا محط نظر عمر بن الخطاب في أمثال هذه الحالات. .
الريب في موقف المهاجرين:
و قد أجملت بعض الروايات، أو حاولت أن تزوّر القول، حين زعمت: أن المهاجرين و الأنصار لم يقتلوا أسراهم. .
غير أن ملاحظة سائر الروايات، خصوصا سياق روايات الواقدي في مغازيه تعطي: أن الأنصار فقط هم الذين اتخذوا الموقف الحازم و الجازم في هذا الأمر.
و لذلك يلاحظ: أن التنويه بموقفهم كان هو الأصرح و الأقوى. .
بل إن عددا من الروايات قد اقتصرت على ذكر امتناع الأنصار عن قتل أي أسير كان في يدهم. و لم تذكر اسم أحد سوى أفراد قليلين من