الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - سبّ من سبّك
و هل العقوبة هي مجرد إهدار الدم؟ ! و الأمر بالإحراق بالنار، بعد قطع اليد و الرجل-كما زعموا-ثم العفو عنه؟ ! ! أم أن الأمر أعظم، و الموقف سيكون أشد و أقسى؟ !
سبّ من سبّك:
و لا نريد أن نبحث كثيرا لاستكشاف قائل كلمة: «سبّ من سبّك» ، هل هو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لتكون كلمة: «سبّ» فعل أمر؟ !
أم هو هبار، و تكون الكلمة «سبّ» فعل ماض مبني للمجهول؟ !
و لكننا نريد أن نقول:
إن الأمر بالسبّ لا يصدر من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو الذي يقول-حسبما روي عنه-: لا تسبنّ أحدا. و إن امرؤ سبك بأمر لا يعلمه فيك، فلا تسبه بأمر تعلمه، فيكون لك الأجر، و عليه الوزر [١].
و عن الإمام الباقر «عليه السلام» : قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم، فإن اللّه يبغض اللعّان، السبّاب، الطعّان على المؤمنين، الفاحش
[١] البحار ج ٧٣ ص ٣٥٥ عن كنز الفوائد للكراجكي ص ٩٥ و مسند أحمد ج ٥ ص ٦٤ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٢٦٦ و السنن الكبرى للبيهقي ج ١٠ ص ٢٣٦ و الآحاد و المثاني ج ٢ ص ٣٩٣ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٤٨٧ و المعجم الكبير ج ٧ ص ٦٥ و كتاب الدعاء ص ٥٧٠ و رياض الصالحين ص ٣٨٤ و العهود المحمدية ص ٨٤٦ و كنز العمال ج ١٥ ص ٨٨١ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٣٨٢ و المنتخب من ذيل المذيل ص ٦٥.