الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣ - ٥-عبد اللّه بن الزبعرى
منع الرقاد بلابل و هموم
و الليل معتلج الرواق بهيم
مما أتاني أن أحمد لامني
فيه فبت كأنني محموم
يا خير من حملت على أوصالها
عيرانة سرح اليدين غشوم
إني لمعتذر إليك من الذي
أسديت إذ أنا في الضلال أهيم
أيام تأمرني بأغوى خطة
سهم و تأمرني بها مخزوم
و أمد أسباب الردى و يقودنى
أمر الوشاة و أمرهم مشؤم
فاليوم آمن بالنبي محمد
قلبي و مخطئ هذه محروم
مضت العداوة فانقضت أسبابها
و دعت أواصر بيننا و حلوم
فاغفر فدى لك والداي كلاهما
زللي فإنك راحم مرحوم
و عليك من علم المليك علامة
نور أغر و خاتم مختوم
أعطاك بعد محبة برهانه
شرفا و برهان الإله عظيم
و لقد شهدت بأن دينك صادق
حق و أنك في العباد جسيم
و اللّه يشهد أن أحمد مصطفى
مستقبل في الصالحين كريم
قرم علا بنيانه من هاشم
فرع تمكن في الذرى و أروم [١]
و نقول:
إننا لا نناقش في أن يكون ابن الزبعرى و سواه يمدحون رسول اللّه «صلى
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٥٠-٢٥٢ و كتاب التوابين ص ١٢٠ و تفسير القرطبي ج ٦ ص ٤٠٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٥٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٥٨٦.