الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠ - ٧-هبار بن الأسود
له، و أن محمدا عبده و رسوله الخ. .
فقبل منه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فخرجت سلمى مولاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقالت: لا أنعم اللّه بك عينا، أنت الذي فعلت و فعلت.
فقال: إن الإسلام محا ذلك.
و نهى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن سبه و التعرض له [١].
ثم ذكر الواقدي و غيره، عن جبير بن مطعم: إن هبارا أسلم بعد منصرف النبي «صلى اللّه عليه و آله» من الجعرّانة، حين فرغ «صلى اللّه عليه و آله» من حنين حيث طلع عليه، و هو جالس في مسجده، فأراد بعضهم القيام إليه، فأشار إليه النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن اجلس، فأسلم هبار و اعتذر إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقبل منه.
و عن الزبير بن العوام: «ما رأيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ذكر هبارا قط إلا تغيّظ عليه، و لا رأيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعث سرية قط إلا قال: إن ظفرتم بهبار فاقطعوا يديه و رجليه، ثم اضربوا عنقه.
فو اللّه، لقد كنت أطلبه و أسأل عنه، و اللّه يعلم لو ظفرت به قبل أن يأتي إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لقتلته.
ثم طلع على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أنا عنده جالس، فجعل يعتذر إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يقول: سبّ يا محمد من سبّك
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٥٧ و شرح النهج ج ١٤ ص ١٩٤ و ج ١٨ ص ١٤ و قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٩٨ و ج ١٢ ص ٢٨٧ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٢٣٨.