الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - لم يقم النبي صلّى اللّه عليه و آله إلا لعكرمة
مشرك لم يسلم، و لم يقم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لرجل داخل عليه من الناس، شريف و لا مشرف إلا عكرمة [١].
و نقول:
أولا: إن قيام النبي «صلى اللّه عليه و آله» لرجل مشرك، ليس له في الدين أثر و لا مقام، مما لا يمكن قبوله.
فعن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللّه «عليه السلام» من قام من مجلسه تعظيما لرجل؟
قال: مكروه إلا لرجل في الدين [٢].
و النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن ليقدم على عمل المكروه.
ثانيا: ما زعمته الرواية: من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يقم لأحد دخل عليه إلا لعكرمة، غير صحيح، فلاحظ:
١-ما روي من قيامه «صلى اللّه عليه و آله» عند إقبال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، و الحسن و الحسين «عليهم السلام» عليه، و تقبيله إياهم [٣].
٢-كان «صلى اللّه عليه و آله» يقوم لابنته فاطمة إذا دخلت إليه،
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٨ ص ٣٠٤.
[٢] البحار ج ٢ ص ٤٣ و ج ٧٢ ص ٤٦٦ و المحاسن ج ١ ص ٢٣٣ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ٨ ص ٥٦ و مشكاة الأنوار ص ٢٣٧ و منية المريد للشهيد الثاني ص ٢٠٩ و درر الأخبار ص ٣٨ و ميزان الحكمة ج ٣ ص ٢٠٠٣.
[٣] البحار ج ٢٧ ص ١٠٤ و راجع ج ٧ ص ٣٣٣ و ج ٢٦ ص ٢٣٨ و ج ٣٨ ص ٣١٣ و ج ٤١ ص ١٨١، و الروضة في المعجزات و الفضائل ص ١٤٤ و مدينة المعاجز ج ١ ص ٤٦٨ و مشارق أنوار اليقين ص ١٩٧.