الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - اجتهاد خالد
و لكن ليت شعري كيف يجيب هؤلاء على الأسئلة التالية:
كيف يصح الإجتهاد مع وجود النص على أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لم يرسله مقاتلا، و إنما أرسله داعيا؟ !
و كيف يصح الإجتهاد، مع النهي الصريح عن قتل المسلمين؟ ! فإنه لا يحل قتل المسلم إلا في كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو تعمده قتل مسلم [١]. أو فساد في الأرض [٢]، و كل ذلك لم يكن. .
و إذا كان بنو جذيمة لم يحسنوا أن يقولوا: «أسلمنا» ، فقالوا: «صبأنا»
[١] راجع: مشكاة المصابيح ج ٢ ص ٢٨٥ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٨٤٧ و مصابيح السنة ج ٢ ص ٥٠٢ و الديات لابن أبي عاصم ص ٩ و عن صحيح البخاري ج ٦ ص ٢٥٢١ و عن صحيح مسلم ج ٢ ص ٣٧ و (ط دار الفكر) ج ٥ ص ١٨٧ و ج ٨ ص ٤٣ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٣٥ ص ٢١٢ و المحلى لابن حزم ج ١١ ص ٦٨ و ميزان الحكمة ج ٣ ص ٢٤٩٩ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٣٢٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٨ ص ١٢٨ و عمدة القاري ج ١٨ ص ٢٠٣ و ج ٢٤ ص ٦١ و عون المعبود ج ١٢ ص ٥ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٦ ص ٤١٧ و نصب الراية ج ٤ ص ١٠٩ و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ج ٢ ص ٩٦ و كنز العمال ج ١ ص ٨٧ و ٩٢ و شرح مسند أبي حنيفة ص ٣٥٩ و كشف الخفاء ج ٢ ص ٣٦٧ و أحكام القرآن ج ٢ ص ٩٨ و ٢٩٢ و أضواء البيان ج ٣ ص ١٣٤ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٣ ص ٤٤٥.
[٢] كما نصت عليه الآية الكريمة: إِنَّمٰا جَزٰاءُ اَلَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاٰفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيٰا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ (الآية ٣٣ من سورة المائدة) .