الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥ - دية القتيل المشرك
و قد أشرنا إلى بعض الكلام حول هذا الأمر فلا داعي للإعادة.
دية القتيل المشرك:
و تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» ودى قتيل خزاعة-و لم يكن مسلما- بماءة ناقة.
و أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد حكم: أن من قتل قتيلا فعليه مئة كاملة، و إن شاؤوا فقتله.
و ظاهر الكلام: أنه «صلى اللّه عليه و آله» يتحدث حتى عما لو كان المقتول غير مسلم.
مع أن الصحيح الثابت هو: أن المسلم لا يقتل بغير المسلم. . بل يعطى: نصف الدية، و لا يعطى الدية كاملة.
و لعل الأقرب إلى الصحة و الإعتبار هو ما ذكروه: من أن خطبة النبي «صلى اللّه عليه و آله» يوم الفتح كانت بسبب القتيل الذي قتلته خزاعة، و كان له عهد، فخطب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «لو قتلت مسلما بكافر لقتلته به» [١].
و قال: «لا يقتل مؤمن بكافر» [٢].
[١] المجموع للنووي ج ١٨ ص ٣٥٦ و نيل الأوطار ج ٧ ص ١٥٣ و الغدير ج ٨ ص ١٧٢ و فتح الباري ج ١٢ ص ٢٣٢ و المعجم الكبير للطبراني ج ١٨ ص ١١٠.
[٢] الخلاف الشيخ الطوسي ج ٥ ص ١٤٧ و تحرير الأحكام ج ٥ ص ٤٥٦ و الينابيع الفقهية ج ٤٠ ق ١ ص ١٢٣ و ق ٢ ص ٦ و كتاب الأم للشافعي ج ٦ ص ٢٦ و ٤٠ و ٤٠ و ١١٣ و ج ٧ ص ١٨٧ و ٢٧٥ و ٣٣٨ و ٣٣٩ و ٣٤٠ و مختصر المزني-