الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - دلالات باهرة في فعل علي عليه السّلام
و مما لا يعلمون.
٤-و في نص آخر: أعطاهم على أن يحلوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مما علم، و مما لا يعلم.
٥-ليرضوا عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
٦-لروعة نسائهم، و فزع صبيانهم.
٧-قضاء، لذمة اللّه، و ذمة رسوله.
٨-أعطاهم كسوة عيالهم، و خدمهم، ليفرحوا بقدر ما حزنوا (كما ورد في حديث إغارة خالد على حي أبي زاهر الأسدي، حيث قال ابن شهر آشوب: و نحو ذلك روي أيضا في بني جذيمة) .
٩-لكل جنين غرة.
١٠-لكل مال مالا.
١١-لميلغة كلبهم، و حبلة رعاتهم.
و ما نريد أن نقوله هنا هو: أن مجموع هذه النصوص يشير إلى أمور عديدة، كلها على جانب كبير من الأهمية، فلاحظ ما يلي:
ألف: إن ذلك يدل على: أن الذين قتلوا لم يكونوا جميعا من الكبار و البالغين، بل كان فيهم أجنة أيضا، و لذلك أعطى علي «عليه السلام» لكل جنين غرة. و الغرّة-بالضم-عبد أو أمة.
و منه: قضى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في الجنين بغرة.
و قال الفقهاء: الغرة من العبد الذي ثمنه عشر الدية [١].
[١] راجع: مجمع البحرين ج ٣ ص ٤٢٢ و (مكتب نشر الثقافة الإسلامية) ج ٣ ص ٣٠٢.