الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - ضفائر أربع! ! أم وفرة؟ !
يتعرض لأموالهم. رغم حاجة و فقر أصحابه الذين تحملوا المشقات، و عانوا الكثير معه، لكسر شوكة هؤلاء الطغاة و الظالمين و الجبارين.
٣-إنه لم يستعمل نفوذه، و لا استفاد من هيبة النصر، و من إطلاق سراح أرقائه لاستدراج هؤلاء الذين ينعمون بعفوه، و يسرحون و يمرحون مستفيدين من حلمه و كرمه-استدراجهم-إلى تقديم هدايا الشكر، و التعبير عن الإمتنان مما لا قوه لديه من عفو و كرم و سماح!
٤-و حين أدى إليهم ما اقترضه كان الشعار الذي رفعه هو أن «جزاء السلف الحمد، و الأداء» ، ليكون بذلك قد أعطاهم الأمثولة في أداء الأقوياء، و أنه لا بد أن يكون أداء مع عرفان الجميل، و مع حمد و ثناء.
٥-إن هذا الأداء مع الحمد لا بد أن يقنعهم بأنه لا مطمع له بأموالهم، و أنه لا يريد قهرهم و التعامل معهم بجبارية و استكبار. .
٦-و آخر كلمة نقولها هي: إنه «صلى اللّه عليه و آله» يعطيهم درسا عن كيفية تعامل القائد و الرئيس مع مرؤوسيه، و عن أنه لا بد أن يشعر بآلامهم، و يعيش مشاكلهم، و أن يعمل على حلها، مهما كلفه ذلك من تضحيات.
ضفائر أربع! ! أم وفرة؟ ! :
عن أم سلمة قالت: ضفرت رأس النبي «صلى اللّه عليه و آله» بذي الحليفة أربع ضفائر، فلم يحلّه حتى فتح مكة، و مقامه بمكة حتى حين أراد أن يخرج إلى حنين حلّه، و غسلت رأسه بسدر [١].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٦٨.