الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - ما بهذا أمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
لما صعهم بشر و أصحاب جحدم
و مرة حتى يتركوا البرك ناضحا [١].
قال ابن عبد البر عن قصة خالد هذه: «و خبره في ذلك (بذلك) من صحيح الأثر» [٢].
ما بهذا أمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و بعد. . فإن مهمة سرية الدعوة هي التلطف في توضيح الحقائق للناس، و إقناعهم، بإيراد الدلائل و الشواهد التي تقطع كل عذر. .
فما معنى: أن يسأل الرجل عن دينه، هل هو كافر أو مسلم، حتى إذا قال: إن كنت كافرا فمه.
فيقال له: إن كنت كافرا قتلناك.
ثم يقتلونه، من دون أن يعرضوا عليه أي شيء من دعوة الإسلام؟ !
بل إنهم ليقتلونه حتى بعد أن عرفوا: أنه عشق امرأة فلحقها. .
و لم يمهلوه إلا بمقدار أن يلقي عليها نظرة واحدة، ثم يقدموه للقتل.
فعن ابن أبي حدرد الأسلمي، و عن عبد اللّه بن عصام (المزني) عن
[١] السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٧٤ و ٧٥ و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج ٤ ص ٨٨٥ و راجع: الإصابة ج ١ ص ٦٤٥ و معجم البلدان ج ٤ ص ٢١٤ و كتاب المنمق ص ٢٥٣ و (نسخة مخطوطة) ص ٢١٢ و المماصعة: المضاربة بالسيوف. و البرك: الإبل الباركة.
[٢] الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ١ ص ١٥٣ و (ط دار الجيل) ج ٣ ص ٤٢٨ و النص و الإجتهاد ص ٤٦١ و الغدير ج ٧ ص ١٦٨ و الإكمال في أسماء الرجال للتبريزي ص ٥٦.