الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - غضب النبي صلّى اللّه عليه و آله و إعراضه عن خالد
و غضب النبي «صلى اللّه عليه و آله» و إعراضه عن خالد، لعله لأجل دلالة الناس عن حقيقة: أن خالدا ليس صادقا فيما يدّعيه.
و أن الشبهة التي أراد أن يتلطى خلفها و إن كانت توجب درء الحد عنه في ظاهر الأمر، و لكنها شبهة قائمة على الخداع و التضليل، و لذلك عامله «صلى اللّه عليه و آله» وفق ما ادّعاه لنفسه من جهة. . ثم بيّن له الحقيقة و الواقع، ليفهمه: أن القبول منه لا يعني أنه قد تمكن من خداع النبي «صلى اللّه عليه و آله» من جهة أخرى، فلا يظنن أنه قادر على التلاعب بقرارات النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين، و التأثير على سياساتهم، بما يدبره من مكائد و مصائد. فهو إنسان مكشوف و معروف لدى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
فلئن دفع عن نفسه القتل بما خادع به النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين هذه المرة، فإنه قد لا يسلم من ذلك فيما لو سولت له نفسه ذلك مرة أخرى.