الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧ - روايات مكذوبة
مكة، فسمع في اول دار منها عزفا بالدفوف و المزامير، فجلس ينظر، فضرب اللّه على أذنه، فنام، فلم يستيقظ حتى مسته الشمس.
ثم جرى له في الليلة الثانية مثلما جرى له في سابقتها. . ثم لم يهمّ بعدها بسوء حتى أكرمه اللّه برسالته [١].
و نقول:
إن الحديث حول هذه الروايات طويل، و لكننا نذكر هنا بعض الإشارات الخاطفة من ذلك، فنقول:
ألف: إن الروايات الأولى تقول: إن عثمان رجل حييّ، فهل ذلك يعني: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن كذلك، و كذا الحال بالنسبة لأبي بكر و عمر، و هل يرضى اتباعهما و محبوهما بنسبة ذلك إليهم؟ !
يضاف إلى ذلك: أنه إذا كان عثمان رجلا حييا فما شأن الجارية؟ ! هل كانت تعرف ذلك فيه فتراعيه، و تعرف خلافه في غيره، فتعامله وفق ما تعرفه منه؟ !
ب: في الرواية الثانية: يصف النبي «صلى اللّه عليه و آله» فعل تلك
[١] دلائل النبوة لأبي نعيم ج ١ ص ٥٨ و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٨٧ و الخصائص الكبرى للسيوطي ج ١ ص ٨٨ و أعلام النبوة للماوردي ص ١٤٠ و الكامل في التاريخ ج ١ ص ٤٧١ و عن المصادر التالية: عيون الأثر ج ١ ص ٤٤ و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٢٢ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٧٩ و البحار ج ١٥ ص ٣٦٢ و الغدير ج ٨ ص ٧٦ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٢٠٧ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٤ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ١ ص ٣٠٠ و ٣٦٠ و الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج ١ ص ١٣٦ و تفسير الرازي ج ٣١ ص ٢١٨.