الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - رفع شعر النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى السماء
و نظن أن بعض من يريد هؤلاء الرواة تقديم خدمات لهم من الأمويين، أو الزبيريين، أو من غيرهم كانوا يطيلون شعرهم، و يجعلونه ضفائر، فأرادوا أن لا يعاب ذلك عليهم، فجعلو للنبي «صلى اللّه عليه و آله» في هذا نصيبا، إذ من أجل عين ألف عين تكرم.
رفع شعر النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى السماء:
و روي: أنه كان «صلى اللّه عليه و آله» يتمشط و يرجل رأسه بالمدرى، و ترجله نساؤه، و تتفقد نساؤه تسريحه، إذا سرح رأسه و لحيته، فيأخذن المشاطة، فيقال: إن الشعر الذي في أيدي الناس من تلك المشاطات، فأما ما حلق في عمرته و حجته فإن جبريل «عليه السلام» كان ينزل فيأخذه فيعرج به إلى السماء. و لربما سرح لحيته في اليوم مرتين [١].
و من المعلوم: أن الروايات قد صرحت: بأن جسد النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد رفع إلى السماء بعد استشهاده «صلى اللّه عليه و آله» بثلاثة أيام [٢].
[١] مكارم الأخلاق ص ٣٣ و البحار ج ١٦ ص ٢٤٨ و ج ٧٣ ص ١١٦ و مستدرك سفينة البحار ج ٥ ص ١١ و راجع: مستدرك الوسائل ج ١ ص ٤٤٣ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٦ ص ٦١٧ و موسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم السلام» ج ١ ص ١٥٥.
[٢] راجع: الرسائل العشر ص ٣١٦ و الكافي ج ٤ ص ٥٦٧ و من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٥٧٧ و شرح أصول الكافي ج ١٢ ص ١٧٣ و الوسائل (ط آل البيت) ج ١٤ ص ٣٢٣ و (ط دار الإسلامية) ج ١٠ ص ٢٥٤ و مستدرك الوسائل ج ١٠ ص ١٨٨ و ١٨٩ و المزار للمفيد ص ٢٢١ و عوالي اللآلي ج ٤ ص ٨٤ و البحار ج ١١ ص ٦٧ و ج ٢٢ ص ٥٥٠ و ج ٢٧ ص ٢٩٩ و ج ٩٧ ص ١٣٠ و تفسير نور الثقلين-