الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - و نحن نسجل هنا الأمور التالية
قال: هدم مناة.
قال: أنت و ذاك.
فأقبل سعد يمشي إليها، و تخرج إليه امرأة عريانة، سوداء، ثائرة الرأس، تدعو بالويل، و تضرب صدرها.
فقال السادن: مناة! ! دونك بعض غضباتك.
و يضربها سعد بن زيد الأشهلي فقتلها. و يقبل إلى الصنم معه أصحابه، فهدموه.
و لم يجد في خزانتها شيئا.
و انصرف راجعا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و نحن نسجل هنا الأمور التالية:
١-إننا لا نستطيع أن نؤيد صحة ما ذكرته الرواية آنفا: من أن مناة كانت للأوس، و الخزرج، و غسان. فأين عنها غسان في الشام؟ ! و الأوس و الخزرج في المدينة؟ !
في حين أن المشلل موضع لجهة البحر، و هو الجبل الذي يهبط منه إلى قديد.
٢-هل يصح تسمية مهمة هدم صنم بأنه سرية؟ !
٣-لما ذا يخلي السادن بين سعد بن زيد و بين الصنم ليهدمه، فلا يمانع،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٩٩ و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٧ و ٩٦ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٤٦ و ١٤٧ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٥٦٣ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٠٨ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢٠٩.