الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - ١-عكرمة بن أبي جهل
نصرة الباطل، و تقويض صرح الحق، و محاربتهم للّه تعالى-إنهم بذلك كله- يمثلون الرجس و الإثم و القاذورات التي لا بد من تطهير بيت اللّه و حرمه منها، فقتلهم حتى لو كانوا متعلقين بأستار الكعبة تكريم للكعبة، و تكريس لمعنى الطهر و القداسة فيها.
و يتأكد هذا المعنى: إذا كان هؤلاء يتخذون من الكعبة وسيلة لمواصلة إجرامهم في حق أنفسهم، و في حق الإنسانية، و سبيلا للإمعان في تمردهم على اللّه تعالى، و قهر عباده المؤمنين، و إطفاء نور الهداية الإلهية، عن طريق محاربة أنبياء اللّه، و السعي في قتلهم، أو محاصرتهم بالهموم و المتاعب، و البلايا و المصائب.
إن دخول هؤلاء إلى المسجد الحرام لا يرضاه اللّه تعالى، و هو محظور كحظر دخول أي حيوان نجس العين إلى مساجد اللّه سبحانه، فكيف إذا كان ذلك الحيوان يحمل القاذورات في كل جوارحه، و أجزاء جسده.
فإذا كان ذلك الحيوان عقورا، شرسا، ضاريا، و لا يمكن دفع شره عن عباد اللّه إلا بقتله، فلا بد من المبادرة إلى ذلك.
هذا. . و لا بأس بأن نشير هنا إلى بعض ما يرتبط بإهدار دم هؤلاء الناس بصورة تفصيلية، فنقول:
١-عكرمة بن أبي جهل:
أما عكرمة [١]بن أبي جهل، فإنه إنما أمر بقتله، لأنه كان هو و أبوه أشد
[١] العكرمة: هي الأنثى من الحمير.