الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢ - ٣-عبد العزى بن خطل
و يلاحظ: أن هذه السنن التي جرت فيه قد جاءت كلها على خلاف رغباته و توجهاته.
هذا، و قد عاش صفوان أكثر من ثلاثين سنة بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم نسمع عنه أنه نصر حقا، أو اعترض على باطل. . رغم أنها كانت فترة مليئة بالأحداث الكبيرة و الخطيرة و الحافلة بالتعديات على الحق و أهله، بدءا مما جرى على أهل البيت «عليهم السلام» حين استشهاد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و انتهاء بما كان من معاوية ضد الإمام الحسن المجتبى «عليه السلام» ، و من معه من أهل الدين و الإيمان.
٣-عبد العزى بن خطل:
و قد أهدر النبي «صلى اللّه عليه و آله» دم ابن خطل، و كان اسمه عبد العزى، و كان قد أسلم، فسماه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عبد اللّه، و هاجر إلى المدينة، و بعثه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ساعيا، و بعث معه رجلا من خزاعة (أو من أسلم، أو من الروم) ، و كان يصنع له طعامه و يخدمه، فنزلا في مجمع-و هو المكان الذي تجتمع الأعراب يؤدون فيه الصدقة-فأمره أن يصنع له طعاما، و نام نصف النهار، و استيقظ،
[١] -ص ٥٠١ و ٥٥٢ و جامع المدارك ج ٧ ص ١٣٦ و ١٣٨ و ١٦٣ و مباني تكملة المنهاج ج ١ ص ٢٨٦ و ٣١٣ و الدر النضود ج ٢ ص ٦٤ و المحلى ج ١١ ص ١٥٢ و الكافي ج ٧ ص ٢٥١ و الإستبصار ج ٤ ص ٢٥١ و تهذيب الأحكام ج ١٠ ص ١٢٣ و سنن الكبرى للنسائي ج ٤ ص ٣٢٩ و نصب الراية ج ٤ ص ١٩٩ و التفسير الصافي ج ٢ ص ٣٥.