الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧ - مات و هو ساجد
علما بأن ابن أبي سرح لم يهاجر.
و لم يفتن عن دينه كما جرى لعمار.
و لم يجاهد و لم يصبر.
و إنما افتتن و ارتد.
هذا كله، عدا عن أن هذا يتنافى مع ما أسلفناه، من ادّعائهم أن عمر كان يتتبع طرف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» علّه يشير إليه بقتله.
مات و هو ساجد:
و لا ندري ما ذا نقول في رجل يصفه هؤلاء: بأنه من النجباء، الكرماء، العقلاء في قريش. و كان المقدم في بني عامر، و أنه حسن إسلامه، و أنه مات و هو ساجد في صلاة الصبح و. . و. . الخ. . ؟ ! مع أن حياته مليئة بما يدل دلالة واضحة على ضد ذلك، و يكفي أن نشير إلى ما يلي:
إن عثمان ولاه مصر سنة خمس و عشرين، و أعطاه خمس جميع ما أفاءه اللّه على المسلمين في فتح إفريقية [١]، و الذي بلغ من كثرته أن قالوا: إن سهم الفارس في فتح إفريقية بلغ ثلاثة آلاف مثقال ذهبا، و سهم الراجل
[١] راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٢٩ ص ٢٦ و ٣٩ و ٣١٣ و مناقب أهل البيت للشيرواني ص ٣٦٢ و اللنص و الإجتهاد ص ٤٠٢ و الغدير ج ٨ ص ٢٥٩ و ٢٧٩ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٣١٢ و ٣٨٤ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٣ ص ٣١٩ و ٤٣٧ و راجع: العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ١٢٨ و ١٢٩ و الكامل في التاريخ ج ٣ ص ٨٨ و ٩١ و سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٤ و البداية و النهاية ج ٧ ص ١٧٠ و فتوح مصر و أخبارها للقرشي المصري ص ٢٩٩.