الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦ - الوسطاء لابن أبي سرح
قتله تدل على أن لزوم قتله كان على درجة من البداهة و الوضوح، بحيث صح للنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يرجو مبادرتهم إليه، ثم صح له أن يلومهم على عدم إقدامهم عليه. .
الوسطاء لابن أبي سرح:
و ذكر عكرمة و الحسن البصري: أن الذين سعوا لدى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليؤمن ابن أبي سرح هم: أبو بكر، و عمر، و عثمان.
و زعموا: أنه هو الذي نزل فيه قوله تعالى ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هٰاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مٰا فُتِنُوا ثُمَّ جٰاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهٰا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [١].
مع أنه هذه الآية قد نزلت في عمار [٢]، أو في غيره من الذين فتنوا عن دينهم [٣].
[١] الآية ١١٠ من سورة النمل. و الرواية في الدر المنثور ج ٤ ص ١٣٢ و ١٣٣ عن ابن جرير، عن عكرمة، و الحسن البصري. . و أخرج ابن مردويه عن ابن عباس مثله، و راجع: جامع البيان ج ١٤ ص ٢٤٠ و سنن النسائي ج ٧ ص ١٠٧ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٠ ص ١٩٢ و فتح القدير ج ٣ ص ١٩٦ و ١٩٨.
[٢] البرهان ج ٢ ص ٣٨٦ و تفسير القمي ج ١ ص ٣٩١ و معاني القرآن للنحاس ج ٤ ص ١٠٧ و ١٠٨ و زاد المسير ج ٦ ص ١٢٠ و تفسير القرآن العظيم ج ١٠ ص ١٩٢ و التسهيل لعلوم التنزيل ج ٢ ص ١٦٢ و ١٦٣ تنوير المقياس في تفسير ابن عباس للفيروزآبادي ص ٢٣١ و فتح القدير ج ٤ ص ١٩٥ و تفسير الآلوسي ج ١٤ ص ٢٣٩ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ١ ص ٦٢١.
[٣] راجع: الدر المنثور ج ٤ ص ١٣٣ عن عبد بن حميد، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن مردويه، و البيهقي، و زاد المسير ج ٤ ص ٣٦٣ و تفسير الميزان ج ١٢ ص ٣٥٩ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ١٤.