الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - اجتهاد خالد
جذيمة، فإن أصحاب خالد واجهوا أصحاب مالك تحت الليل، فأخذ أصحاب مالك السلاح، فقال أصحاب خالد: إنّا مسلمون.
فقالوا: و نحن المسلمون.
قلنا: فما بال السلاح معكم؟
قالوا: فما بال السلاح معكم؟
قلنا: فإن كنتم كما تقولون، فضعوا السلاح.
فوضعوا السلاح لقول خالد الخ. . [١].
و هذا السياق بعينه موجود في قصة بني جذيمة كما تقدم.
فهل سبب هذا التشابه هو: أن محبي خالد أرادوا أن يقرنوا بين أبي بكر في نصرته لخالد و دفاعه عنه، و بين حادثة بني جذيمة، حيث لم يقتل النبي «صلى اللّه عليه و آله» خالدا حين أوقع بهم؟ !
الإقواء في الشعر المنقول:
و قد ظهر في الأبيات المنقولة، خصوصا في البيتين اللذين قال ابن هشام: إن أهل العلم بالشعر ينكرونهما لذلك القائل، ظهر فيها الإقواء، في القافية، فجاءت مرفوعة بدل أن تكون مكسورة، فقراءة المرفوع مكسورا إقواء في الشعر.
اجتهاد خالد:
إن محبي خالد قد عذروا خالدا فيما فعله ببني جذيمة بأنه اجتهد فأخطأ، رغم اعترافه لعمر: بأن الأمر ليس كذلك، و رغم أنه قد اعترف
[١] تاريخ الأمم و الملوك (حوادث سنة ١١ ه) ج ٣ ص ٢٧٩ و قد تقدمت مصادر ذلك.