الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - اجتهاد خالد
لابن عوف بأنه قد قتلهم استجابة للإحن الجاهلية، فقد قال العامري:
«و إنما أنكر النبي «صلى اللّه عليه و آله» على خالد، لأنه لم يتثبت في أمرهم. ثم عذره في إسقاط القصاص، لأن (أي قولهم: صبأنا) ليس تصريحا في قبول الدين. و قد سأل عمر أبا بكر في خلافته قتل خالد بن الوليد بمالك بن نويرة، فقال: لا أفعل، لأنه متأول الخ. .» [١].
فتراه يصرح: بأن هذا هو نفس ما عذره به أبو بكر لقتله مالك بن نويرة و أصحابه. ثم إقدامه على الزنى بزوجة مالك في نفس ليلة قتله، كما تنبأ به مالك نفسه، في نفس ليلة قتله. .
و على كل حال، فقد قالوا: إنه لما بلغ ذلك أبا بكر و عمر، قال عمر لأبي بكر: إن خالدا قد زنى، فاجلده.
قال أبو بكر: لا، لأنه تأول فأخطأ.
قال: فإنه قتل مسلما، فاقتله.
قال: لا، إنه تأول فأخطأ.
ثم قال: يا عمر! ما كنت لأغمد سيفا سله اللّه عليهم [٢].
[١] بهجة المحافل للعامري ج ١ ص ٤٤٤.
[٢] راجع: تاريخ ابن شحنة (روضة المناظر) (مطبوع بهامش الكامل) حوادث سنة ١١ ه ج ٧ ص ١٦٥ و (في ط أخرى لروضة المناظر) ج ١ ص ١٩١ و ١٩٢ و تاريخ أبي الفداء ج ١ ص ١٥٨. و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٢٠٩ و شرح المواقف ج ٨ ص ٣٥٨ و الغدير ج ٧ ص ١٦٠ و راجع: كنز العمال ج ٥ ص ٢٤٧ و مرآة الجنان ج ٢ ص ١٢٠ وفيات الأعيان ج ٦ ص ١٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٥٧ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٥٠٣ و الكنى و الألقاب ج ١ ص ٤٢.