الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - اقتلوهم و لو تعلقوا بأستار الكعبة
و أسباب ذلك لا تبتعد عن الأسباب التي دعت إلى إهدار دم من ذكرنا أسماءهم آنفا، و لذلك فنحن نحيل القارئ على الكتب التي تعرضت لترجمة هؤلاء أو لقضايا تاريخية تتصل بهم.
فظهر أن ما يذكرونه من عددهم، مثل قول بعضهم: أن عددهم أحد عشر رجلا.
و في الإمتاع: ستة نفر، و أربع نسوة [١].
و عند الدياربكري: أحد عشر رجلا، و ستة نسوة [٢].
إن ذلك كله يبقى غير دقيق.
اقتلوهم و لو تعلقوا بأستار الكعبة:
و قد يتساءل البعض: عن كيفية التوفيق بين احترام الكعبة و تعظيمها، و اعتبار مكة بلدا آمنا. . و بين أمره «صلى اللّه عليه و آله» بقتل أفراد هذه الجماعة، حتى لو كانوا متعلقين بأستار الكعبة. فإن تناقض هذين الأمرين يكاد يكون ظاهرا.
و الجواب: أن هذين الأمرين في غاية التوافق و الإنسجام، بل إن الأمر بقتل هؤلاء الناس هو من مفردات تعظيم الكعبة، و حفظ حرمة الحرم.
لأنهم بشركهم، و بصدهم عن سبيل اللّه، و سعيهم في الأرض فسادا، وجدهم و اجتهادهم لإبطال دين اللّه، و قتل الأنبياء و المؤمنين من أجل
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨١ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٥ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٠ عنه، و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٣.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٠.