الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦ - جبر الغلام المعذب
جبر: الغلام المعذب:
و قالوا: إن غلاما اسمه «جبر» كان قد أسلم على يد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كتم ذلك عن أهله فلا يدرون به، فلما ارتد ابن أبي سرح إلى مكة أخبرهم بإسلام ذلك الغلام، فعذبوه أشد العذاب، حتى قال لهم الذي يريدون.
فلما فتح النبي «صلى اللّه عليه و آله» مكة جاء الغلام فشكا إليه ما لقي بسبب ابن أبي سرح.
قال: فأعطاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ثمنه، فاشترى نفسه فعتق، و استغنى، و نكح امرأة لها شرف [١].
و نقول:
إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد حل مشكلة ذلك الغلام، بصورة أساسية من ثلاث جهات:
١-أعطاه ما اشترى به نفسه من جلاديه، الذين عذبوه أشد العذاب، و حصل على نعمة الحرية، و هي من أغلى الأمنيات عنده.
٢-أعطاه ما أغناه. .
٣-تزوج امرأة لها شرف.
[١] -ج ٥ ص ٤٢١ و البحار ج ٤٩ ص ٥٩ و إثبات الهداة ج ٦ ص ١٥٤ و شرح إحقاق الحق ج ٣٣ ص ٨٤٤.
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٦٥ و ٨٦٦ و الإصابة ج ٤ ص ٢٢٥ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٥.