الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢ - لو سرقت فاطمة لقطعت يدها
و قال الحلبي: «و في كلام بعضهم: كانت العرب في الجاهلية يقطعون يد السارق اليمنى» [١].
و لنا مع ما تقدم وقفات نوردها كما يلي:
لو سرقت فاطمة لقطعت يدها:
إننا بالنسبة لحديث: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» نقول:
أولا: إن كلمة: «لو» كما يستظهرون من الأمثلة التالية قد يراد منها: بيان عدم وقوع الشرط جزما، كقولك: لو جئتني لأكرمتك.
في حين أن كلمة: «إذا» قد يقصد بها الدلالة على اليقين، بوقوع الشرط، فيترتب الجزاء. كقوله تعالى: إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اَللّٰهِ وَ اَلْفَتْحُ وَ رَأَيْتَ اَلنّٰاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اَللّٰهِ أَفْوٰاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اِسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كٰانَ تَوّٰاباً [٢].
و كلمة: «إن» قد تستعمل في موارد الشك في وقوع فعل الشرط [٣]. كما في قولك: إن جاءك فلان فقل له: كذا.
و الحاصل: أن قوله: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» يراد به الدلالة على عدم وقوع الفعل، و لكنه يرتب الجزاء على فرض الوقوع، في صورة عدم الوقوع.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٤ و (ط دار المعرفة) ص ٥٩.
[٢] الآيات ١-٣ من سورة النصر.
[٣] راجع: مغني اللبيب (مطبوع مع حاشية الأمير) ج ١ ص ٢٠٥.