الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣ - لو سرقت فاطمة لقطعت يدها
ثانيا: قال تعالى في القرآن الكريم:
١- قُلْ إِنْ كٰانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ اَلْعٰابِدِينَ [١]. حيث يراد التأكيد على نفي فعل الشرط، و أن اللّه ليس له ولد حتما و جزما.
٢-و قال تعالى: وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنٰا بَعْضَ اَلْأَقٰاوِيلِ لَأَخَذْنٰا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنٰا مِنْهُ اَلْوَتِينَ [٢]. و قال تعالى: وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [٣].
فإن المقصود هو: التأكيد على حتمية فعل الجزاء، من قبل منشئه و جاعله. مع العلم بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» المعصوم، لا يمكن أن يتقول على اللّه، و لا أن يكون فظا غليظ القلب.
٣-و قال تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخٰاسِرِينَ [٤]. فالمراد: إظهار اليقين و الوثوق بوقوع الجزاء، و هو حبط العمل.
و حديث: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» من قبيل هذه الآية الأخيرة و ما سبقها.
أي أن المقصود: التأكيد على إجراء أحكام اللّه تبارك و تعالى، و إفهام الناس أنه لا محاباة لأحد في هذا الأمر، حتى لو كان الفاعل هو فاطمة «عليها السلام» ، و إن كان هذا الأمر يستحيل أن يصدر عمن هي معصومة،
[١] الآية ٨١ من سورة الزخرف.
[٢] الآيات ٤٤-٤٦ من سورة الحاقة.
[٣] الآية ١٥٩ من سورة آل عمران.
[٤] الآية ٦٥ من سورة الزمر.