الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - إستدلالات واهية أخرى
تهديد المتخلفين عن الجماعة:
و بعد ما تقدم نقول:
قد ذكروا: أن عتّابا قد هدد بقتل المتخلفين عن الجماعة، غير أننا نلاحظ: أن هذا لا يكشف عن شدة تعلق عتّاب بهذا الدين، و لا عن اهتمامه بتطبيق أحكامه، إذ قد يكون داعيه إلى ذلك هو جمع الناس إلى جماعته، و الطمأنينة إلى بسط نفوذه.
إستدلالات واهية أخرى:
ثم إن من غير الطبيعي أن ينسب إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» أنه يستدل على صحة اختياره لعتاب، و على أهليته لمقام الولاية، بأنه من أهل الجنة، فإن كون إنسان من أهل الجنة لا يدل على مقدرته، و أهليته لمقام ولاية أمور الناس.
و يدل على ذلك: أن هؤلاء القوم، هم الذين يروون: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قال لأبي ذر: «إني أراك ضعيفا و إني أحب لك ما أحب لنفسي، فلا تأمرنّ على اثنين و لا تولّين مال يتيم» [١].
[١] المغني لابن قدامة ج ٦ ص ٥٧٧ و شرح الأزهار ص ٣٠٨ و الشرح الكبير لابن قدامة ج ٦ ص ٥٩٠ و جواهر العقود ج ٢ ص ٢٨١ و نيل الأوطار ج ٩ ص ١٦٧ و فقه السنة ج ٣ ص ٥٨٠ و البحار ج ٢٢ ص ٤٠٦ و ج ٧٢ ص ٤ و ٣٤٢ و مستدرك سفينة البحار ج ١٠ ص ٥٨٣ و مسند أحمد ج ٥ ص ١٨٠ و صحيح مسلم ج ٦ ص ٧ و سنن أبي داود ج ١ ص ٦٥٥ و سنن النسائي ج ٦ ص ٢٥٥ و المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٩١ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٣ ص ١٢٩ و ج ٦-