الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - المعترضون على الجريمة
ثم قال عبد الرحمن: و يحك يا خالد، و لو لم أقتل قاتل أبي أكنت تقتل قوما مسلمين بأبي في الجاهلية؟
قال خالد: و من أخبرك أنهم أسلموا؟
فقال: أهل السرية كلهم يخبرونا أنك قد وجدتهم بنوا المساجد، و أقروا بالإسلام، ثم حملتهم على السيف.
قال: جاءني رسول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن أغير عليهم.
و عند ابن إسحاق (و قد قال بعض من يعذر خالدا أنه) قال: ما قاتلت حتى أمرني بذلك عبد اللّه بن حذافة السهمي، و قال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمرك أن تقاتلهم لا متناعهم من الإسلام، انتهى [١].
فقال عبد الرحمن: كذبت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و غالظ عبد الرحمن.
قال ابن إسحاق: فبلغ ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٢]. انتهى.
فأعرض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن خالد، و غضب عليه،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٠٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٧٣ و تاريخ الأمم و الملوك (ط دار المعارف) ج ٣ ص ٦٨ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٨٨٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٨ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢١١ و كنز العمال ج ١٣ ص ٢٢٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٣٤ و سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٧١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٠٢ و ٢٠٣ عن الواقدي، و أبي سعد النيسابوري في الشرف، و الحاكم في الإكليل، و ابن عساكر، و عن الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٧٣ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٨٨٠.