الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - ٣-حديثان آخران
ثلاث مرات.
ثم قال: «اذهب يا علي» .
فذهبت، فوديتهم، ثم ناشدتهم باللّه هل بقي شيء؟
فقالوا: إذا نشدتنا باللّه، فميلغة كلابنا، و عقال بعيرنا.
فأعطيتهم لهما [١]. و بقي معي ذهب كثير، فأعطيتهم إياه، و قلت: و هذا لذمة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لما تعلمون، و لما لا تعلمون، و لروعات النساء و الصبيان.
ثم جئت إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخبرته، فقال: «و اللّه، ما يسرني يا علي أن لي بما صنعت حمر النعم» .
قالوا: اللهم نعم [٢].
و نقول:
قد صرحوا: بأن بني المصطلق بطن من خزاعة، و هو بنو جذيمة، و جذيمة هو المصطلق [٣].
و كان «صلى اللّه عليه و آله» قد غزا بني المصطلق في سنة أربع، أو خمس، أوست، فأسر و سبى، و تزوج منهم جويرية، فأعتق المسلمون كل
[١] أي أنه أعطى بني جذيمة مالا لأجل ميلغة الكلب، و عقال البعير.
[٢] الخصال ج ٢ ص ٥٦٢ و البحار ج ١ ص ١٤١ و ٣٢٧.
[٣] راجع: مكاتيب الرسول ج ١ ص ٢٢٨ عن السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٣ و (ط دار المعرفة) ص ٥٨٣ و معجم قبائل العرب، و نهاية الإرب، و الروض الأنف ج ٢ ص ١٧. و المنمق ص ١٢٧ و ٢٠٠ و ٢٣٠ و لب اللباب في تحرير الأنساب ص ٢٤٦.