الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦١ - تبارك اللّه أحسن الخالقين
أولا: لأن الآية المذكورة قد وردت في سورة «المؤمنون» و هي من السور المكية، و استثني منها قوله تعالى: حَتّٰى إِذٰا أَخَذْنٰا مُتْرَفِيهِمْ -إلى قوله- مُبْلِسُونَ [١].
على أنهم قد ادّعو: أن عمر بن الخطاب أيضا قد وافق ربه (أو وافقه ربه) في هذا الجزء من الآية. . فراجع [٢]. فأي ذلك هو الصحيح؟ ! و إن كنا نعتقد أنهما معا من المكذوبات! !
ثانيا: إن زيد بن ثابت ينقل: «أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أملى آيات خلق الإنسان عليه، فقال معاذ بن جبل: فتبارك اللّه أحسن الخالقين، فضحك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقال له معاذ: ما أضحكك يا رسول اللّه؟
قال: إنها ختمت: فَتَبٰارَكَ اَللّٰهُ أَحْسَنُ اَلْخٰالِقِينَ» [٣].
[١] الآيات ٦٥-٧٧ من سورة المؤمنون، و راجع: الإتقان ج ١ ص ١٦ و تفسير الشوكاني ج ٣ ص ٤٩٥.
[٢] الدر المنثور ج ٥ ص ٦ و ٧ عن ابن أبي شيبة، و عبد بن حميد، و ابن المنذر، و الطيالسي، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و ابن عساكر، و الطبراني و راجع: عمدة القاري ج ٢ ص ٢٨٤ و تفسير الرازي ج ٢٣ ص ٨٦ و الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج ١ ص ١٠١ و كنز العمال ج ١٢ ص ٥٥٤ و ٥٥٥ و الجامع لأحكام القرآن ج ٢ ص ١١٢ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٢٥٢ و الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج ١ ص ١٠٢ و تاريخ المدينة ج ٣ ص ٨٦٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٢٧٠.
[٣] الدر المنثور ج ٥ ص ٧ عن ابن راهويه، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الطبراني في-