الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - تولية عتاب على مكة و خلافة الرسول صلّى اللّه عليه و آله
الكتاب مصنوع:
قال العلامة الأحمدي «رحمه اللّه» : «لا يخفى ما في هذا الكتاب من آثار الكلفة و الصنعة، مع ضعف هذا التفسير في الإنتساب إليه صلوات اللّه و سلامه عليه (و آله) .
هذا مضافا إلى أن يخالف أسلوب كتبه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
عتّاب قاض، أم أمير؟ ! :
و قد قال الدميري: «عتاب بن أسيد الذي وجه به النبي «صلى اللّه عليه و آله» قاضيا على مكة يوم الفتح» [٢].
و الظاهر: أن هذا غير دقيق، فإن الروايات تؤكد أنه أمير، و القضاء من الشؤون التي ترجع إلى الأمير أيضا.
تولية عتاب على مكة و خلافة الرسول صلّى اللّه عليه و آله:
و بعد. . فإن تولية عتاب على مكة و هو قرشي، و عمره ثماني عشرة، أو إحدى و عشرون سنة، ثم تولية أسامة بن زيد على المهاجرين و الأنصار بعد ذلك و عمره ثماني عشرة سنة يثيران أمامنا العديد من الأمور.
و لعل أهمها: أن ذلك يدخل في سياق إبطال التعللات التي يحاول مناوئوا علي «عليه السلام» أن يتذرعوا بها في تمردهم عليه، و ردّ أمر اللّه و رسوله فيه.
[١] مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٢٦٢.
[٢] حياة الحيوان ج ٢ ص ١٣ و وفيات الأعيان ج ٦ ص ١٤٩.