الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٧ - ابن واضح يروي ما جرى
و ضعّفه أيضا: يعقوب بن سفيان، و ابن عدي، و الترمذي، و ابن شاهين، و الساجي، و محمد بن عمار، و ابن مثنى، و البزار، و ابن حبان، و الحاكم، و النقاش، .
و قال ابن عبد البر: ضعيف عند جميعهم [١].
و لو استطاع محبوا خالد إنكار أصل وجود قتلى لما ترددوا في ذلك.
القسوة و الغلظة:
قد ذكرت هذه الحادثة بمرارة ظاهرة في أشعار عدد من الناس، و قد تركت أثرها في وجدانهم و في مشاعرهم الإنسانية، فراجع بعض ما قيل في ذلك في كتاب السيرة النبوية لابن هشام، و المنمق، و غير ذلك.
و لسنا بحاجة إلى التدليل على فظاعة ما جرى، فإن الحوامل قد أسقطن أجنتهن، و قد محقت تلك القبيلة عن بكرة أبيها، في مالها، و في رجالها، الذين لم ينج منهم إلا الشريد، و إلا الأسرى الذين أطلقهم الأنصار، و بعض من غيرهم. . و كان خالد و بنو سليم هم الأعتى و الأقسى، و الأغلظ أكبادا فإن بني سليم قد قتلوا جميع من كان في أيديهم من الأسرى، و لم يفلت منهم احد. .
و يكفي للتدليل على حقيقة خالد و أعوانه، قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» لهم: «أما كان فيكم رجل رحيم» ؟ !
ابن واضح يروي ما جرى:
أما النص الذي ذكره ابن واضح فهو التالي: «بلغ جذيمة: أن خالدا قد
[١] تهذيب التهذيب ج ٣ ص ٧٠ و ٧١.