الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١ - غضب النبي صلّى اللّه عليه و آله و إعراضه عن خالد
معرضا عن خالد حينا، و خالد يتعرّض له «صلى اللّه عليه و آله» ، و يحلف ما قتلهم على ترة، و لا عداوة، و إنه لم يسمع منهم تشهّدا.
قال البلاذري: فرضي «صلى اللّه عليه و آله» عنه و سماه بعد ذلك سيف اللّه.
قال الواقدي: فلما قدم علي و وداهم، أقبل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على خالد، فلم يزل عنده من علية أصحابه حتى توفي «صلى اللّه عليه و آله» . .
ثم ذكر حديث: لا تسبوا خالدا، فإنما هو سيف من سيوف اللّه سله على المشركين [١].
و نقول:
قد تحدثنا في موضع سابق من هذا الكتاب عن تسمية خالد ب «سيف اللّه» ، و أنه أمر مكذوب، و أن خالدا إنما سل سيفه على المسلمين في قضية بني جذيمة، و في يوم البطاح حين قتل مالك بن نويرة، و لم نجد له أية نكاية في المشركين، بل كان هو السبب في هزيمة المسلمين في مؤتة، بعد أن كان النصر منهم على أعظم أمبرطورية في ذلك العصر قاب قوسين أو أدنى، ثم كان بعد ذلك الرجل الذي تولى إخضاع المسلمين لأبي بكر، و قتلهم على ذلك بلا رحمة و لا شفقة! !
[١] أنساب الأشراف للبلاذري ج ١ ص ٣٨١ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٨٨٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٠٣ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٤٩ و مسند أبي يعلى ج ١٣ ص ١٤٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٤٣ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٧ و المطالب العالية ج ١٦ ص ٣٠٩ و فضائل الصحابة ج ٢ ص ٨١٥.