الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - الولد للفراش
الولد للفراش:
عن عائشة قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن يقبض عبد الرحمن ابن وليدة زمعة، و قال عتبة: إنه ابني.
فلما قدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مكة في الفتح رأى سعد الغلام فعرفه بالشبه، فاحتضنة إليه و قال: ابن أخي و رب الكعبة.
فأقبل به إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أقبل معه عبد بن زمعة، فقال سعد بن أبي وقاص: هذا ابن أخي عهد إلي أنه ابنه.
فقال عبد بن زمعة: يا رسول اللّه، هذا أخي، هذا ابن زمعة ولد على فراشه، فنظر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى ابن وليدة زمعة، فإذا هو أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «هو» ، أي الولد «لك، هو أخوك يا عبد بن زمعة، من أجل أنه ولد على فراشه، الولد للفراش، و للعاهر الحجر، و احتجبي منه يا سودة، لما رأى من شبه عتبة بن أبي وقاص بالولد» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٥٨ و ٢٥٩ عن البخاري، و في هامشه عن: البخاري ج ٥ ص ٣٧١(٢٧٤٥) و صحيح مسلم ج ٢ ص ١٠٨٠(٣٦/١٤٥٧) و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٤ و (ط دار المعرفة) ص ٥٩ و سنن الدارمي-