الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - ٢٢-هند بنت عتبة
و عن أبي حصين الهذلي قال: لما أسلمت هند بنت عتبة، أرسلت إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بهدية-و هو بالأبطح-مع مولاة لها بجديين مرضوفين و قد [١]، فانتهت الجارية إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» - فدخلت عليه و هو «صلى اللّه عليه و آله» بين نسائه، أم سلمة و ميمونة، و نساء من بني عبد المطلب-فقالت: إن مولاتي أرسلت إليك هذه الهدية، و هي تعتذر إليك، و تقول: إن غنمنا اليوم قليلة الوالدة.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «بارك اللّه لكم في غنمكم، و أكثر والدتها» .
و كانت المولاة تقول: لقد رأينا من كثرة غنمنا و والدتها ما لم نكن نرى قبل و لا قريبا، فتقول هند: هذا بدعاء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و بركته.
ثم تقول: لقد كنت أرى في النوم: أني في الشمس أبدا قائمة، و الظل مني قريب لا أقدر عليه، فلما دنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رأيت كأني دخلت الظل [٢].
[٢] -الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٥٠٦ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٦٥ و ج ٧ ص ٦٠ و ج ٨ ص ١٣٧ و إمتاع الأسماع ج ١٣ ص ١٦٣ و ٣٨٩ و ٣٩٠ و السيرة النبوة لابن كثير ج ٣ ص ٦٠٤.
[١] المرضوف: الذي يشوى على الرضف، و هو الحجارة المحماة بالنار. و القدّ: جلد السخلة.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٥٥، و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٦٨ و ٨٦٩، و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٧٠ ص ١٨٤ و إمتاع الأسماع ج ٥ ص ٢٨٣.