الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧ - أشياء يحرم بيعها
و نقول:
إنه «صلى اللّه عليه و آله» أراد هنا: أن يعالج ظاهرة الطمع و الحرص، التي ظهرت في الناس، و التي هي من شيم اليهود.
و قد ظهرت بوادر هذا الحرص الذي يجر وراءه ركاما من الشبهات و المشكلات في استقصاء السؤال عن شحوم الميتة، حيث إن الإهتمام بالميتة إلى هذا الحد، ربما يعطي الإنطباع عن أن ثمة علاقة شديدة للناس حتى بالميتة، و بأدق أجزائها. . يصعب التغلب عليها.
و قد يشير إلى ذلك: أنهم صاروا يسألون عن دهن الجلود، و الإستصباح بها مع أنهما ليسا من الضرورات، التي لا يمكن الإستغناء عن الميتة فيها، إذ يمكن أن يستفاد في هذا و ذاك من الشحوم الحلال، التي يأمن الإنسان معها من ملابسة النجاسة الناشئة عن كونها ميتة. فإن هذه الإستفادة من شحوم الميتة تجعل من الصعب تجنب الإرتطام بالنجاسة في كثير من الأوضاع.
و يزيد الأمر سوءا حين لا ينحصر التعاطي مع تلك الشحوم-التي
[١] -ج ٢٢ ص ١١ و الينابيع الفقهية ج ٣٥ ص ١٣٧ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥٤١ و مسند أبي يعلى ج ٣ ص ٣٩٦ و صحيح ابن حبان ج ١١ ص ٣١١ و كنز العمال ج ٤ ص ١٧٠ و منتهى المطلب (ط ق) ج ٢ ص ١٠١٠ و المجموع ج ١٤ ص ٢٨٣ و المغني ج ٤ ص ٢٨٤ و ج ٥ ص ٥١٣ و الشرح الكبير ج ٤ ص ٤١ و ج ٥ ص ٤٦٢ و المحلى ج ١ ص ١٢١ و ج ٩ ص ٨ و سبل السلام ج ٣ ص ٥ و مسند أحمد ج ٣ ص ٣٢٦ و سنن أبي داود ج ٢ ص ١٤١ و سنن النسائي ج ٧ ص ٣١٠ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ١٢ و ج ٩ ص ٣٥٥ و معرفة السنن و الآثار ج ٧ ص ٢٨٤.