الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤ - تفدية النبي صلّى اللّه عليه و آله عليا عليه السّلام بأبويه
و قد فات هؤلاء: أن عبد اللّه و آمنة بنت وهب أجل و أعظم عند اللّه من أن يفدّي النبي «صلى اللّه عليه و آله» بهما سعدا و الزبير، اللذين ظهرت منهما المخزيات، و الموبقات، فإن عبد اللّه بمقتضى حديث ابن عباس، و أبي جعفر، و حديث أبي عبد اللّه «عليهما السلام» في جوابه عن قول اللّه عز و جل وَ تَقَلُّبَكَ فِي اَلسّٰاجِدِينَ [١]قال: يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم «عليه السلام» [٢]. يدل على نبوة عبد اللّه-و لو لنفسه-و لا يمكن أن يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» فداء لإنسان عادي، يرتكب المعاصي، و يقع في الموبقات.
قال المجلسي عن آباء النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «بل كانوا من الصديقين، إما أنبياء مرسلين، أو أوصياء معصومين» [٣].
[١] الآية ٢١٩ من سورة الشعراء.
[٢] راجع: البحار ج ١٥ ص ٣ و ج ١٦ ص ٢٠٤ و ج ٨٦ ص ١١٨ و ميزان الحكمة ج ٤ ص ٣٠١٩ و تفسير مجمع البيان ج ٧ ص ٣٥٨ و التفسير الصافي ج ٤ ص ٥٤ و تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ٦٩ و تفسير مجمع البيان ج ٧ ص ٣٥٨ و تفسير الميزان ج ١٥ ص ٣٣٦ و راجع: مدينة المعاجز ج ١ ص ٣٤٧ و مجمع الزوائد ج ٧ ص ٨٦ و ج ٨ ص ٢١٤ و إختيار معرفة الرجال ج ٢ ص ٤٨٨ و تفسير السمعاني ج ٤ ص ٧١ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٣٦٥ و معجم رجال الحديث ج ١٨ ص ١٣٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ١ ص ٢٣٥ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ١ ص ٤٩.
[٣] البحار ج ١٥ ص ١١٧.