الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - كتابة الخسائر
المغيرة، إنفاذا لوصية أبيه له و لإخوته بذلك [١].
ثانيها: أن خزاعة كانت مكروهة من قبل قريش، لأنها كانت عيبة نصح لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . فلابد أن يوقع بكل من ينتسب إلى خزاعة، التي حالفت من لا تحبه قريش، و من تسعى لإبطال دعوته، و كسر شوكته، و من لم يزل أمرها معه يسير من وهن إلى وهن، حتى اضطرت إلى الاستسلام.
ثالثها: أن نفس طبيعة خالد تميل إلى العدوان، و قهر الناس، و إذلالهم بقسوة و شراسة، و لو عن طريق الغدر و الخديعة، و نقض العهود، و المواثيق. . بل و لو استلزم ذلك الكذب على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين كان خالد يحاول إسكات الأصوات المرتفعة بالنكير عليه، حيث زعم لعبد الرحمن بن عوف: أنه إنما قتلهم امتثالا لأمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» الصادر إليه فيهم. . فكذبه عبد الرحمن في هذه الدعوى، و ظهر كذبه فيها أيضا من إعلان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالقول-ثلاث مرات-اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد. .
كتابة الخسائر:
و قد جاء في حديث إغارة خالد على حي أبي زاهر الأسدي: أن عليا «عليه السلام» أمر بنسخ ما أصيب لهم، فكتبوا. ثم أعطاهم المال.
قال ابن شهر آشوب في آخر قصة أبي زاهر: «و نحو ذلك روي أيضا في
[١] المنمق لابن حبيب ص ٢٢٦ و ٢٤٦.