الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - لما ذا ينكسر عمر؟ !
منه؟ ! تماما كما فعل مع أبي سفيان حين رآه مع العباس في مر الظهران، و كما فعل مع سهيل بن عمرو في الحديبية، و مع حاطب بن أبي بلتعة في المدينة قبل المسير إلى فتح مكة.
ثانيا: إن عمر قد عودنا في المواقف المشابهة التشدد مع هذا النوع من الناس إلى حد التمرد على توجيهات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و الإصرار على ما يخالفها، كما جرى في قصة حاطب بن أبي بلتعة في فتح مكة. و في غيرها مما كان يبادر فيه إلى الطلب من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأن يأذن له بضرب عنق هذا و ذاك. .
و لكنه رغم ما كان بينه و بين خالد من كدورات، ظهرت آثارها في بعض الأحيان، فإنه لا يفرّط بخالد في اللحظات الحاسمة، و منها هذه اللحظة، التي لو بادر فيها إلى السعي لإحقاق الحق، و مجازاة خالد، الذي اعترف له بجريمته، لكانت الضربة القاتلة لخالد، و لو على الصعيد الإجتماعي العام. .
ثالثا: قد أظهرت هذه الرواية: أن خالدا كان يكذب على النبي «صلى اللّه عليه و آله» و على عمر، و على عبد الرحمن بن عوف، و على عمار، و ابن عمر، و سالم، و على سائر الناس و كان يحلف لهم الأيمان ليقنعهم بمكذوباته. .
و لكن عمر لم يعترض على خالد في ذلك، و لو بمقدار نصيحة يسديها له، يحذره فيها من عواقب الكذب في الدنيا و الآخرة. .
مع أن عمر كان قد أظهر استبشاعه لجريمة خالد، و أنّبه و أعان عبد الرحمن بن عوف عليه، فلما ذا نشط ضده هناك، ثم تراجع و انكسر هنا؟
رابعا: هل نستطيع أن نستفيد من سير الأحداث: أن عمر بن الخطاب