الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - لما ذا ينكسر عمر؟ !
لما ذا ينكسر عمر؟ ! .
عن ابن عمر قال: قال عمر لخالد بن الوليد: و يحك يا خالد! ! أخذت بني جذيمة بالذي كان من أمر الجاهلية؟ ! أو ليس الإسلام قد محا ما كان في الجاهلية؟ !
فقال: يا أبا حفص، و اللّه، ما أخذتهم إلا بالحق! أغرت على قوم مشركين، فامتنعوا، فلم يكن لي بد إذا امتنعوا من قتالهم. فأسرتهم، ثم حملتهم على السيف! !
فقال عمر: أي رجل تعلم عبد اللّه بن عمر؟
قال: أعلمه-و اللّه-رجلا صالحا.
قال: فهو أخبرني غير الذي أخبرتني. و كان معك في ذلك الجيش! .
فقال خالد: فإني أستغفر اللّه و أتوب إليه.
فانكسر عنه عمر، و قال: و يحك إئت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يستغفر لك [١].
و نقول:
إن ما تضمنته هذه الرواية غريب و عجيب.
أولا: لما ذا ينكسر عنه عمر حين اعترف له بجريمته النكراء؟ !
أ ليس المفروض: أن ينشط عمر في لومه و تقريعه، و في المطالبة بالإقتصاص
[١] كنز العمال ج ١٠ ص ٥٨٩ و ٥٩٠ عن الواقدي، و ابن عساكر. و نقل عن تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٣٥ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٨٨٠ و ٨٨١ و بغية الطلب في تاريخ حلب لابن عديم الحلبي ج ٧ ص ٣١٤٦.