الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - اجتهاد خالد
-كما زعم أنصار خالد و محبوه-فإن صلاتهم، و أذانهم، و مساجدهم شاهد صدق على إسلامهم.
و لو قيل: إن ذلك لا يمنع من ارتدادهم بعد صلاتهم و أذانهم، فيصح قتلهم. .
فإننا نقول:
قد تقدم: أن خالدا قال لهم: ما أنتم؟
قالوا: مسلمون.
و لو أنهم كانوا قد عادوا إلى الإرتداد، فلما ذا اعترض الناس على خالد حين قتلهم؟ !
و لما ذا غضب عليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و لما ذا برئ إلى اللّه من فعل خالد ثلاث مرات؟ !
و لما ذا لامه عمر، و عبد الرحمن بن عوف، و عمار، و عبد اللّه بن عمر، و سالم مولى أبي حذيفة؟ !
و لما ذا لم يقتل أحد من الأنصار أسيره؟ !
و لما ذا يعتذر خالد عن قتلهم: بأنه يريد أخذ ثار عوف؟ !
و لما ذا. . و لما ذا. .
و من جهة أخرى: كيف يمكن لهؤلاء إثبات اجتهاد خالد، و هو كان حديث عهد بالإسلام؟ إلا أن يكون هؤلاء يرون أن الإجتهاد-كالنبوة- مقام إلهي يمنحه اللّه لمن يشاء! !
و أخيرا نقول:
إن زعمهم: أن خالدا تأول فأخطأ، فيه جرأة كبيرة على خالد-بنظرهم