انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - المقام الأول في مواد الصيغة
الغير و أنّه لا يكون إلّا بالإشارة، فالأمر ينتهي إليها لا محالة، اللّهم إلّا أنّ يقال: إنّ الوكالة لما كانت من العقود الجائزة كان أمرها أسهل من العقود اللازمة.
أو يكتفي باجازة الفضولي هنا من طريق الإشارة، و لكنه أيضا كما ترى، نعم إذا شك في شيء من هذا كانت أصالة الفساد حاكمة.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ هنا مقامات:
المقام الأول: في مواد الصيغة
اعلم أنّ المنقول من كلمات الأصحاب في هذا الباب مختلف جدّا بحسب الظاهر و إليك نموذج منها:
١- «العقود الشرعية بما هي متلقاة من الشارع لا ينعقد بلفظ آخر ليس جنسها» (عن جامع المقاصد).
و مثله ما عن فخر المحققين: «إنّ كل عقد لازم وضع له الشارع صيغة معينة فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقن» و كذا ما عن كنز العرفان من أنّ «اللازم العقد اللفظي المتلقى من النص لأنّه حكم شرعي حادث يحتاج إلى الدليل».
و ظاهر هذه العبارات لزوم الاكتفاء بالعناوين الواردة في النصوص المشتملة لبيان أحكام هذه العقود، ففي البيع بعنوان «البيع» و في النكاح بعنوان «النكاح» إلى غير ذلك.
٢- يشترط فيها «الحقيقة» و لا تكفي المجازات سواء القريبة و البعيدة (حكي عن بعض من دون تسمية باسمه).
٣- يجوز بالمجازات القريبة دون البعيدة (حكي عن بعض في مقام الجمع بين كلمات القوم).
٤- يعتبر في إنشاء العقود كون الصيغة صريحة فلا تنعقد بالكنايات (عن التذكرة).
٥- تعتبر الدلالة الوضعية اللفظية، فالمجازات التي تعتمد على قرينة لفظية يجوز الإنشاء بها دون ما تعتمد على القرائن الحالية و شبهها (احتمله الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في بعض كلماته في المقام).