انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٦ - حاصل الكلام في ولاية عدول المؤمنين
الجواري؟ قال: نعم، و عن الرجل يموت بغير وصية و له ولد صغار و كبار، أ يحل شراء شيء من خدمه و متاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك، فان تولاه قاض قد تراضوا به و لم يستعمله الخليفة أ يطيب الشراء منه أم لا؟ فقال:، إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع، و قام عدل في ذلك» [١].
و دلالته على المطلوب لا بأس به، و وجه اعتبار رضى الأكابر من ولده واضح، لأنّه ليس للولي ولاية عليهم.
و منها: ما رواه سماعة في الموثقة قال: «سألته عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار، من غير وصية، و له خدم و ممّاليك و عقد، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس» [٢].
و هو دليل على كفاية مجرّد الوثاقة.
و منها: صحيحة على بن رئاب قال: «سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل بيني و بينه قرابة مات و ترك أولادا صغارا، و ترك مماليك له غلمانا و جواري و لم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد و ... قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم، الناظر فيما يصلحهم» [٣]، و لكن يمكن الإشكال فيه بأن ذكر المولى و القيم لعله إشارة إلى مثل الجد أو من نصبهم الحاكم لذلك فيشكل دلالته على المقصود.
حاصل الكلام في ولاية عدول المؤمنين:
و التحقيق أن يقال: إنّ الامور التي يتولاها الولي الفقيه مختلفة، «تارة» يكون ممّا لا يمكن تعطيله و لا تركه، مثل حفظ أموال اليتامى و الغيب و القصر، و كذا اجراء الحدود إذا كان تركه سببا للفساد، و إشاعة للفحشاء (كما هو كذلك) و احقاق الحقوق، و القصاص الذي فيه
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، الباب ١٦ من ابواب عقد البيع، ح ١.
[٢]. المصدر السابق، ج ١٣ الباب ٨٨ من أحكام الوصايا، ح ٢.
[٣]. المصدر السابق، ح ١.