انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٤ - الرابع ولاية عدول المؤمنين
جواز تصدي بعض المؤمنين لذلك و كونه صحيحا ماضيا [١].
و قال الشهيد الثاني قدّس سرّه في المسالك في كتاب الوصايا في بحث الأولياء: «فانّ فقد الجميع فهل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من المؤمنين من يوثق به؟ قولان «أحدهما» المنع، ذهب إليه ابن ادريس قدّس سرّه.
و «الثاني» و هو مختار الأكثر تبعا للشيخ قدّس سرّه الجواز، ثم استدل بامور تأتي الإشارة إلى إن شاء اللّه» [٢].
فتحصل من جميع ذلك الوارد في أبواب الوصايا و الحجر و البيع، أنه لم يعرف في المسألة مخالف مشهور، ما عدا ابن ادريس، فانّه بعد ما صرّح (في بحث الوصايا) بولاية فقهاء الشيعة، لأنّ الأئمّة عليهم السّلام و لو هم ذلك، أنّه «لا يجوز لمن ليس بفقيه أن يتولى ذلك بحال، فإنّ تولاه فانّه لا يمضي شيء ممّا يفعله لأنّه ليس له ذلك بحال» [٣].
هذا و قد استدل على فتوى المشهور بامور:
١- ما دلّ على الأمر بالتعاون على البر و التقوى.
٢- ما دلّ على الأمر بالاحسان.
٣- ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف، و إن كان معروف صدقة.
و يرد على الجميع أن كونها في مقام البيان من هذه الجهة، أعني جهة إثبات الحكم الوضعي، و هو الولاية لعدول المؤمنين، غير ثابت، بل يمكن دعوى عدم كونها في مقام البيان من هذه الناحية.
٤- ما دلّ على فعل الخضر عليه السّلام و أنّه خرق السفينة التي كانت لمساكين يعملون في البحر و كان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا.
قال في الجواهر في كتاب الحجر: «قيل حكاية فعل الخضر عليه السّلام يقتضي ثبوتها لعدول المؤمنين» [٤].
[١]. الحدائق الناظرة، ج ٢٢، ص ٥٨٩، كتاب الوصايا.
[٢]. مسالك الافهام، ج ٢، ص ٤١٦، كتاب الوصايا.
[٣]. نقلا عن الحدائق الناضرة، ج ٢٢، ص ٥٨٩.
[٤]. جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ١٠٣، كتاب الحجر.