انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٩ - ٤- عنوان التقيّة
و ما روى سماعة قال: «سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء ... فقال: لا بأس بذلك، و ليس شيء ممّا حرم اللّه إلّا و قد أحله لمن اضطرا إليه» [١].
و حكم الاضطرار و الرخصة الحاصلة منه ثابت بالأدلة الأربعة كما لا يخفى على من راجعها.
٢- عنوان الضرر و الضرار:
و هو أيضا وارد في الكتاب العزيز في موارد خاصة مثل قوله تعالى: لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ [٢]. الواردة في حكم الرضاع و قوله تعالى: وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ [٣] الواردة في حكم المطلقات و العمدة في عموم الحكم هو حديث لا ضرر و لا ضرار المعروف بين الفريقين و غيرها من أشباهه، و قد أوردنا جميعا في كتابنا «القواعد الفقهية» في قاعدة لا ضرر فراجع القاعدة الاولى من القواعد الثلاثين.
٣- عنوان العسر و الحرج:
و قد ورد أيضا في كتاب اللّه في قوله تعالى: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٤] و يدل عليه الروايات الكثيرة المستفيضة التي لعلها تبلغ حد التواتر، و قد نقلنا شطرا منها في الكتاب المذكور «القاعدة الثانية من تلك القواعد».
٤- عنوان التقيّة:
بما لها من الأقسام «الخوفي» و «التحبيبي» و «التقيّة المقابلة للإشاعة و إذاعة الأسرار» (بناء على كونه قسما ثالث؛ كما مال إليه بعض. و إن أخبرنا في محله أنّها راجعة إلى القسم
[١]. وسائل الشيعة، ج ٤، الباب ١ من أبواب القيام، ح ٦.
[٢]. سورة البقرة، الآية ٢٣٣.
[٣]. سورة الطلاق، الآية ٦.
[٤]. سورة الحج، الآية ٧٨.