انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٠ - المقام الثاني ولاية الفقيه على أخذ الاخماس و الزكوات و شبهها
إذا عرفت هذا فاعلم: أن هذه المسألة مبنية على أن تعلم ما الواجب في سهمه عليه السّلام في عصر الغيبة، فقد اختلفت فيه الأقوال و تضاربت تضاربا شديدا حتى أن المحقق النراقي قدّس سرّه حكى في المستند في كتاب الخمس أقوالا تسعة بالنسبة إلى سهم الإمام عليه السّلام، و أقوالا خمسة في سهم السادة فتربوا إلى أربعة عشر قولا، فراجع [١].
و ذكر في الحدائق أيضا أربعة عشر قولا في المقام [٢] و عمدتها عشرة أقوال ذكرناها في التعليقة على العروة و إليك موجزها:
١- اباحتها للشيعة و سقوطها مطلقا (سهم السادة و سهم الإمام عليه السّلام) كما عن السلار و صاحب الذخيرة.
٢- عزله بجميعه و الوصية به كما عن المفيد قدّس سرّه.
٣- دفنه كما حكاه المفيد قدّس سرّه عن بعض من لم يسمه!
٤- دفع حق السادة إليهم و أمّا حصة الإمام عليه السّلام فيودع أو يدفن!
٥- حق السادة يدفع إليهم، أمّا حصته عليه السّلام فيقسم على الذرية كما هو المشهور بين جمع من المتأخرين.
٦- صرف حق السادة إليهم، و أمّا حصته عليه السّلام فهو مباح للشيعة في عصر الغيبة كما عن المدارك و غيره.
٧- صرف حق السادة إليهم، أمّا سهمه عليه السّلام فيصرف في مواليه العارفين بحقه إذا كانوا فقراء كما عن ابن حمزة و غيره.
٨- إن حق السادة يدفع إليهم، و أمّا خمس الأرباح فمباح مطلقا.
٩- صرف حق الاصناف الثلاثة (حق السادة) إليهم، و التخيير في حصته عليه السّلام بين الدفن و الوصية وصلة الاصناف مع الاعواز، باذن الفقيه، كما عن الشهيد قدّس سرّه في الدروس.
١٠- و هو العمدة و المختار: دفع سهم الاصناف الثلاثة إليهم، و أمّا سهم الإمام عليه السّلام فيصرف في كل أمر يحرز به رضاه، من تعظيم شعائر الدين، و نشر العلم و تبليغ الإسلام،
[١]. مستند الشيعة، ج ٢، ص ٨٧.
[٢]. الحدائق الناضرة، ج ١٢، ص ٤٣٧.