انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٩ - «الأوّل» «و الثاني» ولاية الأب و الجد
يحج منه و ينفق منه، إن مال الولد للوالد» [١].
و ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل يكون لولده مال فأحب أنّ يأخذ منه، قال: فليأخذ» [٢].
و منها: ما يدل على جواز أخذه من مال ولده إذا كان له حاجة لغير اسراف لا مطلقا، مثل ما رواه الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام: «إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لرجل: أنت و مالك لأبيك، ثم قال أبو جعفر عليه السّلام: ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لا بدّ منه، إن اللّه لا يُحِبُّ الْفَسادَ» [٣].
و ما رواه علي بن جعفر عن أبي ابراهيم عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يأكل من مال ولده؟
قال: لا، إلّا أن يضطر إليه، فيأكل منه بالمعروف» [٤].
إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا الباب و في أبواب النكاح و الحج.
و منها: ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أني لذات يوم عند زياد بن عبد اللّه إذا جاء رجل يستعدي على أبيه، فقال: أصلح اللّه الامير أنّ أبي زوج ابنتي بغير أذني، فقال زياد لجلسائه الذين عنده: ما تقولون فيما يقول الرجل؟ فقالوا:، نكاحه باطل، قال: ثم أقبل عليّ فقال ما تقول يا أبا عبد اللّه؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت: نعم، أ ليس فيما تروون أنتم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنت و مالك لأبيك؟ قالوا: بلى، فقلت: فكيف يكون هذا و ماله لأبيه و لا يجوز نكاحه؟» [٥].
و ما رواه سعيد بن يسار قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يحج من مال ابنه و هو صغير؟ قال: نعم يحج منه حجة الإسلام، قلت: و ينفق منه؟ قال: نعم ثم قال: إنّ مال
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢ الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٢]. المصدر السابق، ح ٧.
[٣]. المصدر السابق، ح ٢.
[٤]. المصدر السابق، ح ٦.
[٥]. المصدر السابق، ج ١٤، الباب ١١ من أبواب عقد النكاح، ح ٥.