انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٧ - ثمرة القول بالكشف و النقل
و كونها متزلزلة حتى في موردها لو لم يكن الإجماع على وفاقها، كما ترى، لما عرفت من أنّ المعاملات امور عرفية أمضاها الشارع مع تصرفات يسيرة في بعض نواحيها، و الرضا بزوجية الميت أمر لا يعرفه أهل العرف، بل يستنكرها، و لكن نقبله و نؤمن به تعبدا في موردها لما يظهر من دعوى الإجماع عليه، و لكن التعدي منه إلى غير مورده مشكل جدّا.
و أمّا الاستناد إلى رواية عروة البارقي لعدم الاستفصال فيها من بقاء الشاة أو ذبحها فهو أيضا كما ترى، لأن الاستصحاب قاض ببقائه لا سيما في هذه المدّة القليلة.
مضافا إلى أنّها قضية في واقعة، و عدم علم النبي صلّى اللّه عليه و آله ببقاء الشاة الأولى غير ثابت، فالاستدلال بها على الصحة ممنوع.
نعم، هنا تفصيل من بعض المحشين (قدس اللّه اسرارهم) في الصورة الأخيرة، أعني في صورة تجدد الشرائط فبعض الشرائط كإسلام المشتري إذا كان المبيع مصحفا يكفي تجدده بعد ذلك، فإذا أسلم المشتري حين الإجازة و قلنا بالنقل كفى و إن كان كافرا حين العقد بخلاف البلوغ و العقل، فيمكن جعل هذه الثمرة في بعض صورها ثمرة للمسألة.
و لا بأس به نظرا إلى أنّ الممنوع تملك الكافر للمصحف أو العبد المسلم، و هو هنا غير حاصل على النقل دون الكشف، فتلخص أنّ هذه الثمرة لا تتمّ إلّا في بعض الصور.
٥- «مسألة سلسلة العقود»- قال في المفتاح: «أمّا مسألة سلسلة العقود على المثمن فصحة العقود اللاحقة للمجاز مبنية على أنّ الإجازة كاشفة ليظهر ملك كل بايع متأخر حين بيعه و إن كان في ثاني الحال، و أمّا لو جعلناها ناقلة للملك من حين الإجازة فالبائع لم يكن مالكا حين بيعه و إنّما ملك بعده» [١].
و قال في الجواهر: «و ربّما تظهر الثمرة أيضا فيما لو ترتبت العقود على المبيع أو الثمن أو عليهما فضولا، و لا ريب في أنّ للمالك تتبع العقود و رعاية المصلحة له فيجيز ما شاء» [٢] و أشار إلى ذلك شيخنا الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه حيث قال:
«و هذه الثمرة ظاهرة و سيأتي الكلام فيها إن شاء اللّه، و لذا جوزنا التمسك برواية عروة
[١]. مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٠.
[٢]. جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٩٢.