انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠١ - ثمرة القول بالكشف و النقل
القول بكون الإجازة ناقلة:
أمّا القول بالنقل فقد ذكروا له وجوها كثيرة كما يظهر لمن راجع المستند للنراقي قدّس سرّه [١].
و الانصاف أنّ جميعها راجعة إلى أمر واحد، و هو أنّ الآيات و الروايات الدلالة على اعتبار الرضا و الإجازة في صحة المعاملة، و عدم جواز أكل المال بالباطل، تدل على أنّ العقد لا يحصل بدونه، و أنّه لا يحصل النقل و الانتقال إلّا بتمام السبب الناقل، و من اجزائه رضاه المالك و اجازته.
بل قد عرفت أنّ الإجازة من أركانه، فما لم تحصل لم تتمّ الأركان، و لم يكن المالك مخاطبا بقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] لعدم كون العقد عقدا له.
و هذا أمر واضح بحسب العمومات و الاطلاقات، لو لا ظهور الروايات الخاصة الماضية في الكشف.
و تحصل من جميع ما ذكرنا أنّ القاعدة تقتضي القول بالنقل، و لكن الظاهر من غير واحد من الروايات الكشف و الأظهر من بين معاني الكشف هو الكشف الحكمي.
هذا و لا يبعد التفصيل في الكشف بين ما إذا وقع القبض و الاقباض من الجانبين كما في رواية عروة، و صحيحة محمد بن قيس و غيرهما، فان هذا هو المتيقن من الأخبار، أمّا لو لم يكن هناك قبض و اقباض فيشكل الكشف، و القياس ممنوع، و الفرق ظاهر.
ثمرة القول بالكشف و النقل:
اعلم أنّهم ذكروا للكشف و النقل ثمرات، و إليك أهمها.
١- النماء المتخلل بين العقد و الإجازة، قال في مفتاح الكرامة: الثمرة ظاهرة في النماء [٣]، و صرّح به جمع كثير من فقهائنا، و الوجه فيه ظاهر، لأنّ نماء الثمن للمالك المجيز،
[١]. مستند الشيعة، ج ٢، ص ٣٦٦.
[٢]. المصدر السابق، ص ٣٦٦.
[٣]. مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٠.