انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٨ - المقام الأول استقلال الصبي بالتصرف في أمواله
و ثانيا: الروايات الدالة على أنّه لا يجوز أمر الغلام أو الجارية حتى يبلغ كذا و كذا، و اطلاقها دليل على عدم نفوذ أمرها في أي شيء من الأشياء و أي عقد من العقود مثل ما يلي:
منها: عن الإمام الباقر عليه السّلام قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة، و يقام عليه و يؤخذ بها؟ قال: إذا خرج عنه اليتم و أدرك ... و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع و لا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحلم، أو يشعر أو ينبت قبل ذلك» [١].
و منها: مرسلة الصدوق قال قدّس سرّه: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها و جاز أمرها في مالها، و أقيمت الحدود التامة لها و عليها» [٢].
و منها: ما رواه أبو الحسين بياع اللؤلؤ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سأله أبي و أنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال: حتى يبلغ أشدّه قال: و ما أشدّه؟ قال: احتلامه، قال:
قلت قد يكون الغلام ابن عشرة سنة أو أقل أو أكثر و لم يحتلم، قال: إذا بلغ و كتب عليه الشيء (و نبت عليه الشعر- ظ) جاز أمره» [٣] الحديث.
و منها: ما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: «إذا أتى على الغلام عشر سنين فانه يجوز له ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف و حق فهو جائز» [٤].
و منها: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال: «سأله أبي و أنا حاضر عن قول اللّه عز و جل «حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ» قال: الاحتلام، قال: فقال يحتلم في ست عشرة، و سبع عشرة سنة و نحوها، فقال: لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات و كتبت عليه السيئات و جاز أمره إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا» [٥] (الحديث).
[١]. وسائل الشيعة، ج ١، الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، ح ٢.
[٢]. المصدر السابق، ج ١٣ الباب ٢ من أحكام الحجر، ح ٣.
[٣]. المصدر السابق، ح ٥.
[٤]. المصدر السابق، الباب ٤٤ من أحكام الوصايا، ح ٤.
[٥]. المصدر السابق، ح ٨.