انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩ - ٧- الحقوق و دورها في البيع و الشراء
عمل العبد، ثم قال: لا شبهة في عدم اعتبار الملكية قبلها، لوضوح جعل الكلّي عوضا في البيع مع عدم كونه ملكا قبله، انتهى [١].
٧- الحقوق و دورها في البيع و الشراء
و الكلام فيها تارة يكون من حيث حقيقة الحق و الفرق بينه و بين الملك و الحكم.
و اخرى من حيث أقسامه.
و ثالثة من حيث وقوعه عوضا.
أمّا الأوّل: فذكروا في تعريفه عبارات مختلفة:
فقال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه: «الحق نوع من السلطنة على شيء متعلق بعين، أو غيرها، كالعقد أو على شخص، و هو مرتبة ضعيفة من الملك بل نوع منه» (و مثّل للأول بحق التحجير، و للثاني بحقّ الخيار، و للثالث بحقّ القصاص) [٢].
و كأنّه أخذه من بعض كلمات شيخنا الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه حيث قال: إنّ مثل هذا الحق سلطنة فعلية (أشار إلى حق الشفعة و الخيار).
و لكن المحقق الخراساني قدّس سرّه قال في حاشيته: إنّ الحق بنفسه ليس سلطنة، و إنّما كانت السلطنة من آثاره، كما أنّها من آثار الملك، و إنّما هو اعتبار خاص له آثار مخصوصة، منها السلطنة على الفسخ كما في حقّ الخيار، أو التملك بالعوض كما في حق الشفعة، أو بلا عوض كما في حق التحجير.
و ذكر في مصباح الفقاهة: «إنّ حقيقة الحق و الحكم واحد كلّها من اعتبارات الشرع» [٣].
و الانصاف: أنّ الحق في مصطلح الفقهاء و عبارات أهل الشرع هو سلطنة على فعل خاص، فالملك سلطنة على عين أو منفعة، و الحق سلطنة على فعل غالبا أو دائما، فحق
[١]. حاشية المحقق الخراساني قدّس سرّه على المكاسب، ص ٣.
[٢]. حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه، ص ١٢٠.
[٣]. مصباح الفقاهة، ج ٢، ص ٤٥.